نورالدين علي بن أحمد السمهودي
173
وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ( ص )
زار قبري أو قال من زارني - كنت له شفيعا ، أو شهيدا ، ومن مات في أحد الحرمين بعثه الله عز وجلّ في الآمنين يوم القيامة » . قال السبكي : سوّار بن ميمون روى عنه شعبة ، فدل على ثقته عنده ، فلم يبق من ينظر فيه إلا الرجل الذي من آل عمر ، والأمر فيه قريب ، لا سيما في هذه الطبقة التي هي طبقة التابعين . الحديث الثامن روى أبو جعفر العقيلي من رواية سوّار بن ميمون المتقدم عن رجل من آل الخطاب عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال « من زارني متعمدا كان في جواري يوم القيامة ، ومن مات في أحد الحرمين بعثه الله في الآمنين يوم القيامة » وفي رواية أخرى عن هارون بن قزعة عن رجل من آل الخطاب مرفوعا نحوه ، وزاد عقب قوله في جواري يوم القيامة « ومن سكن المدينة وصبر على بلائها كنت له شهيدا ، أو شفيعا ، يوم القيامة » وقال في آخره « من الآمنين يوم القيامة » بدل « في الآمنين » . وهارون بن قزعة ذكره ابن حبان في الثقات ، والعقيلي لم يذكر فيه أكثر من قول البخاري : إنه لا يتابع عليه ، فلم يبق فيه إلا الرجل المبهم وإرساله . وقوله فيه « من آل الخطاب » يوافق قوله في رواية الطيالسي « من آل عمر » وقد أسنده الطيالسي عن عمر رضي الله تعالى عنه ، لكن البخاري لما ذكره في التاريخ قال : هارون بن قزعة عن رجل من ولد حاطب عن النبي صلى اللّه عليه وسلم « من مات في أحد الحرمين » روى عنه ميمون بن سوار لا يتابع عليه ، وقال ابن حبان : إن هارون بن قزعة روى عن رجل من ولد حاطب المراسيل ، وعلى كلا التقديرين فهو مرسل جيد ، وسيأتي عن هارون بن قزعة أيضا مسندا بلفظ خر في الحديث التاسع ، قاله السبكي . الحديث التاسع روى الدارقطني وغيره من طريق هارون بن قزعة عن رجل من آل حاطب عن حاطب رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم « من زارني بعد موتي فكأنما زارني في حياتي ، ومن مات بأحد الحرمين بعث من الآمنين يوم القيامة » وفي رواية أحمد بن مروان صاحب المجالسة عن هارون بن أبي قزعة مولى حاطب عن حاطب ، والرواية « عن رجل عن حاطب » كما سبق أولى الصواب . الحديث العاشر روى أبو الفتح الأزدي في الثاني من فوائده من طريق عمار بن محمد : حدثني خالي سفيان عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله رضي الله عنه قال : قال رسول الله